السيد الخميني

551

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بحسب الأمارات الشرعية ونحوها لا تنقطع حليته إلا بالعلم الوجداني وخصوص البينة من بين الأمارات ، وليست بصدد بيان الحكم الظاهري . ففقه الحديث على هذا أن ما هو بحسب ظاهر الشرع لك ومختص بك - كالثوب الذي اشتريته واحتمل أن يكون سرقة ، والمملوك الذي تحت يدك ومحكوم بملكيتك واحتمل حريته ، والامرأة التي تحتك واحتمل كونها أختك أو رضيعتك ، مع أن اليد وأصالة الصحة بل والاستصحاب الموضوعي في الرضيعة بل في الأخت على فرض جريانه في الأعدام الأزلية كل يقتضي كونها زوجتك - هو حلال لك لا تنقطع حليته إلا بأمرين : العلم الوجداني والبينة دون سائر الأمارات ، وهذا الاحتمال وإن كان بعيدا ابتداءا ، لأنس الأذهان بأن مثل العبارة سيقت في سائر الروايات لبيان الحكم الظاهري ، لكن بعد التأمل في الجهات المتقدمة لا يبعد أن يكون أظهر من الأول ، ولا أقل من مساواته له مع رفع الاشكال به عن الرواية ، فيكون حينئذ المراد من قوله عليه السلام : " والأشياء كلها على هذا " أن كل شئ من قبيل الأمثلة لا جميع الأشياء . وكيف كان تثبت على هذا الاحتمال أيضا حجية البينة مطلقا ، ضرورة أن جعلها عدلا للعلم في قطع الأصول والأمارات العقلائية والشرعية المخالفة لها موجب لاستظهار كونها أقوى الأمارات في إثبات الموضوعات ، واحتمال دخالة خصوصية قيام الأمارة على خلافها في حجيتها مدفوع بالقطع ومخالفته لفهم العقلاء ، فالمستفاد منها أن البينة عدل العلم في إثبات الموضوعات حتى مع قيام الأمارات على خلافها . وتدل على ثبوتها بها أيضا رواية عبد الله بن سليمان قال : " كل